نقطة عمياء مزدوجة الاتجاه: ما العلاقة بين التعلم الاجتماعي-العاطفي (SEL) والتربية السياسية
أصبح نموذج التعلم الاجتماعي-العاطفي (Social Emotional Learning) مصطلحاً شائعاً، ورؤية وأداة مركزية للعمل في المدارس. غير أن فحص هذا المصطلح يكشف أنه يحمل في طياته نقطة عمياء: فهو يميل إلى التركيز على الفرد، والتنظيم العاطفي، والمهارات البين - شخصية، مع تجاهل السياقات السياسية والاجتماعية الأوسع. إن مشاعر الطلاب، كالغضب من عدم العدالة أو الخوف في أوقات الأزمات الوطنية، ليست مجرد تجارب ذاتية يجب "تنظيمها"، بل هي "مشاعر سياسية" تتأثر بعلاقات القوة والهياكل الاجتماعية.
من الناحية الأخرى، تعاني التربية السياسية غالباً من نقطة عمياء معاكسة: النظرة إلى العاطفة على أنها عقبة أو خطر يجب تحييده لإتاحة المجال لنقاش "عقلاني". وتتجنب العديد من المعلمات التعامل مع القضايا الساخنة خوفاً من الفيض العاطفي أو فقدان السيطرة.
في مواجهة هذا العمى المزدوج، اقترح الباحثون كيرين كاتكو-أيالي، أدار كوهين، ونير ميخائيلي، إضافة حرف P إلى النموذج والانتقال إلى مفهوم جديد: SPEL – التعلم الاجتماعي-السياسي-العاطفي. يسعى هذا النموذج إلى فتح الأعين على مكانة العاطفي في السياسي والعكس صحيح. وبمساعدته، يمكننا إدراك كيف يشكّل الواقع السياسي العالم العاطفي للطلاب، وإلى جانب ذلك، الاعتراف بالمشاعر كشرط أساسي لكل تعلم سياسي.
بدلاً من رؤية العاطفة كـ "تشويش" يعيق التفكير الناقد، يُستحسن رؤيتها كنقطة انطلاق – تحويل المشاعر الأصيلة والجياشة في الصف إلى رافعة لتعميق المعرفة، وصياغة موقف واِعٍ، وحتى للتحفيز على مشاركة مدنية ذات معنى.
ولدعم هذه الصيرورات، تحتاج المعلمات إلى تطوير مهني مُركّز في جانبين: أدوات للتعامل العاطفي عند قيادة النقاشات السياسية في الصف، واستراتيجيات للتوجيه الأمثل لمشاعر التلميذات في حالات الصراع. إلى جانب ذلك، وعلى المستوى المنظومي، هناك حاجة إلى سياسة تشجع الحوار الناقد في الصف.
لقراءة إضافية – مواد بقلم كيرين كاتكو-أيالي، أدار كوهين، ونير ميخائيلي حول الموضوع:
מ-SEL ל-SPEL: הוראה מודעת רגש פוליטי בזמן משבר. מאמר (בתוך: דפים 82, 2025, עמ' 57 – 81) ומצגת (לשכת המדענית הראשית, משרד החינוך, 2024).
|